الاستثمار العقاري في ظل مخاوف من أزمة اقتصادية جديدة

صزادت حدة التخوفات والتحذيرات من دخول الاقتصاد العالمي أزمة جديدة بسبب عدم وضوح سياسة معالجة الديون الامريكية والأوروبية التي جعلت المستثمرين يصابون بهلع وتخبط في قرارتهم الاستثمارية وفقدان الثقة في الدولار والبحث عن بدائل جديدة لحفظ ثرواتهم من أن يطالها نزول في القيمة انكبابهم على شراء المعادن وعلى رأسها الذهب والتي انعكست على أسعار المعادن حيث وصلت أسعارها إلى أرقام قياسية تنبئ عن توقع حدوث حركات تصحيحية فيها الأمر الذي جعلهم يبحثون على أصول أخرى لحفظ الثروات والتي سيكون للأصول العقارية فيها نصيب الأسد .

وبما أن عدم وضوح الرؤيا في السياسات الإصلاحية الأمريكية ومنطقة اليورو قد يكون لها انعكاسات سلبية على قيمة العملات خلال السنوات القادمة وهذا مدعاة لتوجه الثروات لشراء أصول عقارية أو معادن وتخفيف السيولة النقدية لحين انتهاء الأزمة أو وضوح الرؤيا فيما يخص الإصلاحات الاقتصادية لتلك الدول.

إن لتلك السياسة الاحترازية من قبل المستثمرين تأثيرات كبيرة على القطاع العقاري بشكل عام حيث سيكون الاستثمار بشراء أصول عقارية أحد أهم الخيارات لدى الكثير من المستثمرين هروباً من مخاوف تضخم قيمة العملات النقدية فباعتقادي أن الأصول العقارية تظل أكثر الاستثمارات جاذبية في مثل هذه الأوضاع الاقتصادية المتذبذبة خلال السنوات القادمة ، فالاستثمار العقاري سيوفر لهم حفاظاً على الثروات كما يضمن لهم نموا متوازنا في القيمة خلال فترة الترقب وانتظار ما ستؤول إليه نتائج إصلاح الاقتصاد .

وهذا عزيزي القارئ سيخلق فرصا ضخمة في مستقبل الاستثمار العقاري في السعودية بإذن الله خلال الفترة القادمة حيث ان حجم السيولة التي ستتوجه لهذا القطاع ستكون ضخمة وغير مسبوقة وعليه فهي فرصة أيضاً لتصحيح مسار تلك السيولة بتوجيهها إلى الاستثمارات في قطاعات استثمارية عقارية حيوية ذات عائد على الاقتصاد والمستهلك وذلك عبر توعية المستثمرين في اختيار المشاريع أو الأصول العقارية المدروسة والتي يحتاجها السوق والبعد عن المضاربة في أسعار العقارات التي لا تخدم أحدا كما أنها تسهم في تضخم أسعار العقارات بشكل غير اقتصادي وغير مبرر.

أرجو أن تكون هذه الطفرة القادمة لها حسنات ودور في حل أزمة نقص الوحدات السكنية يتم استغلالها بشكل صحيح.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المسكن السعودي إلى أين ؟

لا شك أن قطاع الإسكان في السعودية مر بالعديد من المتغيرات الاقتصادية خلال الفترة السابقة مما أدت إلى تغيير في شكل ومتطلبات الساكن السعودي فهناك مجموعة من العوامل الأساسية ساهمت في تحديد شكل المسكن وطلبات الساكن السعودي في السعودية ومنها:

• الارتفاع الكبير الذي طال أسعار الأراضي السكنية.

• شح المعروض في الوحدات السكنية.

• ارتفاع تكاليف تشغيل المنزل بعد الشراء (كهرباء – ماء – وصيانة )

وجميع ما سبقق يعتبر جزءاً من المعادلة الخاصة التي سيكون لها دور في تغيير سلوك الساكن السعودي في اختياره للمسكن المناسب له وستجعل الاقتصاد في متطلبات السكن هي الخيار الأول لديه فلم يعد تملك المنزل دون معرفة تكاليف التشغيل والصيانة أمراً مقبولاً حيث إن تكاليفها بعد السكن أصبحت لاعباً أساسياً فتكاليف الصيانة والتشغيل والإهلاك للمسكن السعودي التقليدي تصل إلى 100 ريال لمتر الأرض المربع سنوياً فتخيل حجم المصاريف المترتبة على من يسكن فيلا مساحتها أكثر من 800 متر مربع حيث سيصل مصاريفها السنوية حوالي 80 ألف ريال وهذا المبلغ يعتبر قيمة إيجار منزل مما يعني استمرار معاناته في تكاليف إضافية باهظة.

وأعتقد عزيزي القارئ أن هذه العوامل جميعها ستجعل شكل المنزل السعودي مستقبلاً أصغر حجماً واقتصادياً أكثر من ذي قبل فلن تعود هناك حاجة ماسة من قبل المستهلك السعودي للسكن في منازل كبيرة المساحة وبمرافق إضافية ترفيهية كما كان في السابق , وهذا الأمر يجب أن يكون مفهوماً لدى جميع المطورين لمشاريع الإسكان لتوفير وحدات سكنية مقبولة لدى الشريحة الأكبر فباعتقادي أن حل مشكلة الإسكان يأتي من تفهم حاجة المستفيد النهائي وتوفير وحدات سكنية تناسب حاجة السوق بشكل عام فمعظم الوحدات التي تعتبر تقليدية في المساحة والتصميم لا تكون مناسبة للشريحة الأكبر الراغبة في السكن وبالتالي تتعرض تلك الوحدات إلى التأخير في البيع وبالتالي خسارة في الاستثمار.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غرفة الخادمة

إن من أساسيات المنزل السعودي لعقود هو غرفة خاصة للخادمة وتكون في العادة في سطح المنزل وتتكون من غرفة أو غرفتين وبها حمام كما أن المنزل الذي لا يحتوي على غرفة خادمة يعد عيباً فيه، وقد يعيق عملية البيع بسبب عدم وجود غرفة خادمة فيه.

قد يكون هذا الموضوع غير مهم أو تقليدياً نوعاً ما، ولكني رغبت أن أتشارك معك عزيزي القارئ بتجربة قد يكون لها دور كبير في رفع مستوى الأعمال المنزلية وتضيف مرفقاً جديداً هاماً في منزلك ، حيث أنني قبل عدة أشهر قام أحد المهندسين الأجانب المتخصصين في التصميم الداخلي بزيارتي وبعد الإطلاع على توزيع المنزل أصر على أن يطلع على الطابق العلوي (سطح المنزل) والذي اعتبرته أنا شخصياً مرفقا غير هام أو غير ضروري ولكن بعد أن اطلع عليه تفاجأ وقال لي إن هذا أفضل موقع في المنزل وهو ما تسمونه ملحق الخادمة، فهو يعتبر المتنفس الأفضل للعائلة على حد قوله حيث يتسم بالمميزات التالية:

• ارتفاعه عن سطح الأرض يعطي نوعاً من نقاء الهواء طوال العام واعتدال درجة الحرارة

• سهولة دخول أشعة الشمس من جميع جهاته تجعله صحياً لجميع أفراد العائلة.

• جميع الأسطح مجهزة بمصدر ماء وهذا يسهل زراعته بمجموعة من الشتلات الزراعية مما يوفر أكسجيناً في الموقع ومنظراً جمالياً Roof Garden.

• مساحات السطح غير المستغلة تجعلها مرتعاً للأتربة والغبار مما يجعلها مكاناً آمناً لجميع الحشرات الضارة.

• يعتبر سطح المنزل موقعاً له خصوصية أكثر من فناء المنزل حيث إنه لا يطل عليه الجيران مما يجعله موقعاً مميزاً للعائلات المحافظة.

أما بالنسبة للخادمة اتضح لي أنه من الخطأ أن يكون لها غرفة خاصة بها، فهذا مدعاة لكثير من المشاكل التي لا يسعني إحصاءها في هذا المقال ولكن يكفي أن أطلب منك عزيزي القارئ أن تقوم بزيارة مفاجئة لغرفة خادمتك وستجد بنفسك ما لا يرضيك فالخادمة في جميع الدول تنام إما في غرفة الأطفال أو في مكان مؤقت في المنزل يعطيها ستراً أثناء النوم وتضع أغراضها في خزانة خاصة توضع في أي مكان داخل المنزل وأنصح أن تكون في مكان واضح لربة المنزل منعاً للتجاوزات.

إن تجربتي في تحويل غرفة الخادمة إلى غرفة معيشة للأطفال كانت تجربة رائعة لجميع أفراد العائلة حيث في البداية لاقت بعض الاعتراض من قبل زوجتي، ولكن بعد تنفيذها كانت متنفساً جيداً للأطفال كما أنها تصلح لأن تكون مكاناً مناسباً لنوم الخادمة بشكل مؤقت.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

«بصمة» تطلق حملة (استأجر مكتباً واحصل على هدايا) خلال شهر رمضان

 

أطلقت شركة بصمة لإدارة العقارات وهي الشركة الرائدة في التسويق التجاري حملة خلال فترة شهر رمضان المبارك بعنوان (استأجر مكتبا واحصل على هدايا فورية) والتي ستكون عبارة عن أثاث ومستلزمات مكتبية فاخرة تمنح مباشرة لكل مستأجر ينطبق عليه شروط الحد الأدنى من مساحة الإيجار وهي 200 متر مربع، كما أن للمستأجر الحق في اختيار الهدية المناسبة له ضمن قائمة هدايا منوعة. يذكر أن لدى شركة بصمة لإدارة العقارات قائمة كبيرة من العروض المكتبية والتجارية المميزة بمساحات ومستويات مختلفة وبجميع المدن الرئيسية (الرياض، جدة، المنطقة الشرقية) والتي توفر للراغبين في استئجار مكتب من مجموعة ضخمة من الخيارات التي تناسب أعمالهم.

الجدير بالذكر أن شركة بصمة لإدارة العقارات حصلت على جوائز عدة كأفضل شركة تأجير مكتبي وتجاري بعد نجاحها في تأجير أكثر من 150 ألف متر مربع في عام 2010م وهو رقم قياسي في وقت يعاني فيه القطاع التجاري من ركود مقارنة بالأعوام السابقة.. وقد توقع الأستاذ خالد شاكر المبيض المدير العام والشريك التنفيذي أن يتضاعف هذا الإنجاز في العام الحالي بإذن الله وخصوصاً أن القطاع التجاري بدأ يشهد طفرة كبيرة في الطلب على الوحدات المكتبية والتجارية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كيف تكون وسيطاً عقارياً ناجحاً ؟

يعتقد الكثيرون أن الوساطة العقارية هي حكر على فئة معينة من رجال العقار أو حرفة خاصة لأصحاب المكاتب العقارية ، وبالطبع ان هذا المعتقد خاطىء حيث ان معظم عمليات التداول العقارية تمت عبر وسطاء بعضهم لم يكن له سابق تجربة في الوساطة العقارية كما أن كثيرا من عامة الناس على مختلف إمكانياتهم العلمية والوظيفية حققوا ثروة من تلك الوساطة .

ولكن الأهم هنا هو كيف أنجح في وساطة عقارية وأنا لست عقارياً ؟

الإجابة بسيطة فإذا كنت على علاقة مع أحد ملاك العقار ويرغب في بيع عقار أو إذا كان يرغب أحد ممن تعرفه شراء عقار معين ما عليك سوى تدوين طلبات المشتري أو بيانات العقار المراد بيعه بشكل دقيق.

وإن كان المراد عرض العقار للبيع عليك بعمل ما يلي:

- قم بتسجيل بيانات ذلك العقار ونوع العقار وموقعه ومساحة الأرض ومساحة البناء وعدد الشوارع واتجاهها.

- معرفة السعر المطلوب لذلك العقار من قبل المالك.

- زيارة العقار المذكور وتسجيل ملاحظاتك وكأنك أنت من ترغب في شرائه

- قم بزيارة المكاتب العقارية المحيطة بموقع العقار واستشف مدى عدالة القيمة المطلوبة .

- احذر عرضه عند عدة مكاتب عقارية لأن هذا لن يفيد في بيع العقار ولن يتمم عملية البيع عن طريقك.

- اختر مكتبا عقاريا في المنطقة أو مكتبا عقاريا تراه متخصصا في نوع الوحده العقارية المعروضة وزوده بجميع بيانات العقار وزر الموقع العقاري معه

- احصل من المكتب العقاري على خطاب بأن العقار المذكور هو معروض عن طريقك لحفظ حقك في العمولة.

- تابع الصحف اليومية وسجل الطلبات على العقارات المشابهه وقم بالاتصال بالراغب في الشراء ووصله بالمكتب العقاري الذي تتعامل معه.

- احذر عرض أكثر من عقار في وقت واحد على مشترٍ متوقع لأن هذا يشوش عليه قرار الشراء.

أما في حالة الطلب العقاري لشخص تعرفه :

- قم بتسجيل بيانات العقار المراد شراؤه ونوع العقار ومساحته والميزانية المرصودة للشراء وحدود أحياء الموقع المطلوب.

- قم بزيارة المكاتب العقارية المحيطة في المنطقة المطلوبة وأخذ العقارات التي تتوافق مع الطلب.

- قم بزيارة العقار أولاً قبل عرضه على المشتري وسجل الملاحظات وكأنك أنت من يرغب في شرائه وقم بتصويره من الخارج والداخل.

- قم بترتيب العروض الأولى فالأولى ومن ثم قم بعرضها على المشتري المتوقع وفي حال تم اختيار أحد المواقع قم بتحديد موعد لزيارة العقار من قبل المشتري.

- في حالة الموافقة على الشراء بسعر معين (قد لا يكون مقبولاً لدى البائع في البداية) قم بالذهاب للمكتب العقاري الذي يعرف مالك العقار وابدؤوا سوياً قيادة المفاوضات .

- تذكر أن غالبية الصفقات تكون متعثرة في البداية بسبب تشدد المالك والمشتري ولكن بعد عدة مفاوضات تنجح.

- احذر ترك المفاوضات لغيرك والوثوق المطلق ليقوم الغير بإنهاء الصفقة لأن الذي ينهي الصفقة هو من يحصل العمولة.

- تابع موعد نقل ملكية الأرض واحصل على خطاب بحقك من العمولة

ويجب عليك ألا تعرض أكثر من عقار على مشترٍ متوقع دون أن تعرف مدى ملاءمته له مُبَررُك الوحيد أن لديه القدرة على الشراء واحذر عرض عقار لا تقتنع أنت شخصياً أنه فرصة وكأنك أنت من يرغب في شرائه.

واحذر أن تضيع أكثر من 10% من وقتك في مثل هذه الوساطات كما احذر الطمع في نسبة كبيرة لأن الطمع يضيع نجاح فرصة البيع.

أنا لا أعني بهذا المقال أن أزاحم ملاك مكاتب العقار في رزقهم من الدخلاء ولكن بالعكس ان المكاتب العقارية المحترفة تعرف مدى أهمية الوسطاء المحترفين في توفير فرص وصفقات لهم لأن الوسطاء المحترفين هم أساس فشل أو نجاح الصفقات العقارية وستجد أخي الوسيط أن المكتب العقاري يقول لك بكل ترحيب (كل مشروك مبروك) .

من يدري قد تصبح أنت عزيزي القارىء وسيطا عقاريا ناجحا وتصبح من أصحاب الثروات بسبب صفقة عقارية ناجحة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سكن المستقبل في السعودية

 

مرت صناعة المساكن في السعودية بالعديد من التطورات حالها حال أي صناعة أخرى حيث طال التغيير عدداً كبيراً من المكونات الأساسية من بينها التصميم والمساحات وحتى أنواع التشطيبات حتى أصبح يغلب على المسكن الطابع الاقتصادي من حيث التصميم والحجم والتشطيبات إذ دخلت مجموعة من المعطيات أثرت على احتياجات الشعب السعودي في المسكن ومن أهمها :

• ارتفاع أسعار الأراضي: إذ جعلت المساكن بشكل عام تصمم على أساس اقتصادي بعيد عن البذخ في المساحات المهدرة وغير المستغلة كالأحواش (فناء المنزل ) والمجالس المنفصلة وصالات الطعام المخصصة للضيافة وبعض المرافق غير ضرورية كما جعلت كلفة عمل قبو للمنزل أقل تكلفة من قيمة الأرض وبالتالي سيصبح تنفيذ القبو أمراً مألوفاً في المنازل الاقتصادية مستقبلاً لتوفر مساحة أكبر للوحدة.

• ارتفاع كلفة الصيانة والإدارة للمنزل : وهذا العامل أصبح هاماً أيضاً فكلفة تنظيف وصيانة المنزل جعلت المستهلك السعودي يفضل المساكن بمساحات صغيرة وبتشطيبات عملية توفر من كلفة الصيانة بشكل كبير كما أن التكلف المبالغ فيه في الإنارة الخارجية والداخلية على بيل المثال أصبح أمراً غير مقبولاً لدى راغبين شراء المنزل على عكس ما كان سائداً في الماضي.

• أنظمة اتحاد الملاك: مع تطبيق هذه الأنظمة بشكل صارم على ملاك المباني السكنية وتجربة العديد من المستهلكين العيش في هذه الشقق جعلتهم يفضلون العيش فيها أكثر من العيش في فلل مستقلة وخصوصاً من جيل الشباب في مقتبل العمر وأرباب العائلة الصغيرة.

• محدودية أفراد العائلة: أصبح الشعب السعودي أكثر وعياً ويملك قناعات بضرورة تكوين أسرة محدودة العدد بأعلى كفاءة ممكنة وبالتالي لن يكون هناك حاجة لعدد كبير من الغرف وحجم مرافق أكبر كما كان في السابق بسبب محدودية أفراد العائلة وبالتالي سيصبح المسكن الاقتصادي صغير الحجم بمرافق عملية هو منزل المستقبل لدى معظم العوائل

• شبكة المواصلات بين المدن والقرى: أصبح من الواضح للعيان الخطط التوسعية لدى الدولة في ربط المدن والقرى المتجاورة ببعضها عبر شبكة متطورة من الطرق والمواصلات الحديثة والتي ستجعل التنقل بينها أمراً سهلاً وبوقت قصير مما سيجعل فرصة السكن في أحياء مغلقة خارج المدن أمراً مقبولاً وبالتالي سنشهد بناء أحياء سكنية متكاملة على غرار بعض الدول المجاورة.

جميع تلك المعطيات عزيزي القارئ سيكون لها تأثير كبير في شكل سكن المستقبل في السعودية كما أن تلك التغيرات يجب أن تأخذ بعين الاعتبار من قبل شركات التطوير العقاري مستقبلاً لتسهم في حل أزمة الإسكان ولتوفير وحدات عملية مفيدة.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صندوق التنمية العقاري

قبل عدة أيام تابعت برنامجا تلفزيونيا يوميا على إحدى القنوات الفضائية يناقش قضايا عامة من خلال استضافة معنيين في موضوع حلقة النقاش وكانت الحلقة يومها بعنوان صندوق التنمية العقاري وفشل التطبيق وتعسف الإجراءات على حد قوله حيث ناقش المذيع اثنين من الحضور أحدهم محلل بارع في الأسهم والآخر مهندس معماري ولا أدري عزيزي القارئ مدى ارتباطهما بالقطاع العقاري وصندوق التنمية العقاري تحديداً ولكن على أي حال قررت أن أشاهد الحلقة علَّني أخرج بفائدة منها ونحل مشكلة الإسكان, ومع بداية الحلقة وكعادة تلك البرامج الحوارية الساخنة يبدأ المذيع في تأجيج مشاعر المشاهدين وذلك عبر لمس جرح عدم تملك المساكن لمجموعة كبيرة من المواطنين والحديث عن أخطاء في شروط التقديم على صندوق التنمية العقاري الذي على حد قوله أجحف في حق المرأة لصالح الرجل وهذا الموضوع تحديداً أصبح القاسم المشترك في كل المواضيع مؤخرا ولا أدري لماذا (أي موضوع حقوق المرأة) وما جعلني مندهشاً لدرجة الثمالة هو تناول المحاورين لمشكلة الإسكان بغير موضوعية ولا أدنى فكرة عن أبعاد المشكلة ووضع الحلول لمشكلة الإسكان بطريقة بسيطة وسطحية وكأن المشكلة لا تعدو حل أزمة شعير أو إصلاح شارع في حي إذ قام أحدهم بطرح الحل ببساطة شديدة (وأعني أزمة الإسكان), وليست المشكلة فقط في الحلول الموضوعة بغير واقعية ولكن في طريقة سردها إذ استخدم المحاور عبارات تدل على جدية الطرح وهو بكامل قواه العقلية وبكل ما أوتي من عزة وثقة في النفس تبين إمكانية حل المشكلة بهاذ إذ يقول إن مشكلة الإسكان أبسط بكثير من أن تأخذ كل هذا الوقت فقط يتم منح المواطن مواد بناء مدعومة ليبني بيته ولو لم يسدد يتم بيع البيت لغيره وبالتالي تنخفض تكلفة البناء ويصبح في النهاية لدينا منازل أكثر من حجم الطلب, وبدون شعور وقفت وصفقت له وقلت (جبت التايها يأبوالعُريف) آسف ولكن وصفت ما قد حصل إذ أن هذا الحل غفل عن أهم المشاكل وهو عدم وجود أراضٍ بأسعار منخفضة أصلا ولو تم تطبيق الحل المزعوم ستكون عواقبه وخيمة ليس على القطاع العقاري فقط ولكن على الاقتصاد ككل ولن تحل أزمة الإسكان في النهاية أيضاً وذلك لأسباب اقتصادية عدة لا يسعني سردها في مقال واحد.

عزيزي القارئ لست هنا لأدافع عن مسؤول أو صاحب قرار في وزارة الإسكان أو قطاع حكومي آخر ولكن ما يثيرني تبسيط مشكلة بحجم أزمة الإسكان لدولة بحجم السعودية وبتعداد سكاني ضخم أمام الجمهور الأمر الذي سيحدث عواقب وخيمة بسبب تضليل المشاهد من أن المشكلة سببها طرف معين أو جهة معينة ويتسبب في تشتت الحل فمن المهم أن نعرف أصل المشكلة وأسبابها الحقيقة ليسهل الحل وليس معرفة آثارها فقط ونضيع الوقت ونشتت الجهد في حل ونقاش آثار المشكلة ونترك أسبابها الفعلية ونتهم جهات وأشخاصاً ليس لهم أي دور فيها ونترك المتسبب الفعلي فيها كما أن الذي يتحدث عن حلول وهو لا يملك خبرات كافية ولا معلومات وأرقام حقيقية دقيقة عن السوق وعن المشكلة تحديداً تكون حلوله عبارة عن أحلام يقظة فالكثير لديه أفكار وحلول ونظريات ولكن ما يصنع الفرق هو الحلول المبنية على دراسة واقع فعلي وليس قناعات شخصية مبنية على مشاهدات فردية.

لست هنا عزيزي القارئ أهاجم الإعلام أو الإعلاميين فأنا مع الإعلام الحر ولكن يجب أن يكون منبر الإعلام رسالة سامية يتم فيها عرض الأفكار والمقترحات من قبل أكبر عدد ممكن من الخبراء في هذا المجال بطريقة صحيحة ليكون هناك تلاقح أفكار بين الخبراء وأصحاب القرار والمسؤولين في هذا البلد لنخرج بأكبر قدر ممكن من النتائج لتعم الفائدة على الجميع ويكون الإعلام أداة فاعلة في حل الأزمة وليس منبراً لعرض العضلات واستعراض الإمكانيات وكسب تعاطف المشاهدين بالعزف على وتر الجراح دون حلول مدروسة ومنطقية وأختم بمقولة جميلة قالها رحمة الله عليه الدكتور غازي القصيبي (وأنا بعيد عن المنصب لدي رأي وأنا في المنصب لدي عشرة آراء) فالمسؤول يرى ما لا تراه ويعلم ما لاتعلم عزيزي الخبير وبالتالي يعمل ما تراه خاطئاً من وجهة نظرك ولو كنت محلة لفعلت نفس الشيء وسينتقدك غيرك كما فعلت.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سيناريو أسعار العقارات للفترة القادمة

 

مر قطاع الاستثمار العقاري بالعديد من التغيرات في سياسة المستثمرين والذي غلبت عليهم سمة الاستثمار في تجارة الأراضي خلال الفترة السابقة حققوا من خلالها مكاسب ضخمة في فترات وجيزة وجهت عدد كبير من المستثمرين إلى الاستثمار في هذا القطاع ولكن كانت لهذا النوع من الاستثمار عيوب وتأثيرات سلبية من أهمها تضخم أسعار الأراضي الخام والتي تعتبر استثمارية مستقبلية وكانت تلك الاستثمارات على حساب الاستثمار في التطوير وبناء الوحدات ما أدى إلى شح كبير في توفير الوحدات السكنية وضاعفت الفجوة بين العرض والطلب خلال الفترة الحالية وهذا يبرر أسباب ارتفاع أسعار الوحدات السكنية في الفترة الحالية.

إن التوجه الحكومي خلال الفترة القادمة هو لتحفيز المستثمرين للاستثمار في قطاع التطوير العقاري للوحدات السكنية وها الأمر واضح من خلال سلسلة من القرارات والتنظيمات التي تشجع المستثمرين لضخ معضم سيولتهم في تطوير وحدات سكنية هادفين من ذلك ضخ عدد أكبر من الوحدات السكنية مما سيؤدي إلى استقرار في أسعار الوحدات وخلق وحدات سكنية بمواصفات عالية وأسعار مقبولة لدى معظم شرائح المجتمع.

بإعتقادي عزيزي القارئ الفرصة كبيرة جداً لاستثمار في قطاع تطوير المساكن والاستفادة من الدعم الحكومي الكبير والفرص المتاحة في هذا القطاع كما أن بناء الوحدات العقارية أمر صحي جداً للسوق يطال نفعه جميع قطاعت الاقتصاد ويسهم في حل أزمة الإسكان واستقرار أسعار الوحدات العقارية بدلاً من الاستثمار في تجارة الأراضي (المضاربة ) التي لا تنفع إلا صاحبها وتسهم في زيادة أسعار العقارات دون مبرر.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 .

رسوم الأراضي البيضاء ما له وما عليه

 

أصبح نظام فرض رسوم على الأراضي البيضاء الحدث الأهم في القطاع العقاري لا توجساً من تلك الرسوم ولكن إلى ما سيؤول إليه القطاع العقاري بعد فرض تلك الرسوم فلا أحد يريد أن يدخل قطاع الاستثمار العقاري في ركود فهو المحرك الأهم لجميع القطاعات الاقتصادية الأخرى وعامل أساسي في الدخل القومي ولكن أيضاً الارتفاعات المحمومة في أسعار العقارات أمر سلبي ويجب أن يكون هناك نظام رادع وكابح لها لتكون فعالة وتحقق أهداف الدولة التنموية المرجوة منها.

عزيزي القارئ كلما صدر نظام أو قرارات تخص الاستثمار العقاري لا يشك أحد في أن الأهداف منها سامية ووضعت لتحل مشكلة وليس لتفاقمها، ولهذا السبب تجد أن هناك من يتخوف من بعض القرارات التي قد وضعت لحل مشكلة وفي المقابل قد تتسبب في مشكلة أكبر يصعب حلها وليس لأنها لا تخدم مصلحة شخصية لمجموعة من التجار أو المستثمرين فالنظام الناجح فوق الجميع، ولهذا دعونا ندرس جوانب تطبيق نظام فرض ضرائب على الأراضي البيضاء داخل المدن من أبعاد اقتصادية بحتة سلبياته وإيجابياته فالنظام وضع بالأساس لتحفيز ملاك تلك الأراضي إما ببيعها لمن يبنيها أو ليبنوها لتوفير وحدات سكنية في النهاية وهذا الأمر بالطبع سيكون له دور إيجابي في توفير وحدات أكبر للسوق مما سيسهم في خلق توازن بين العرض والطلب، كما أن له دورا في منع المضاربة أو الاتجار في الأراضي البيضاء الأمر الذي يحد من ارتفاعها بشكل سريع وجميع ما سبق هو من حسنات النظام ولكن دعونا نسرد سيئات هذا النظام لتلافي ما يمكن تلافيه منها وهي:

• أن توجه جميع ملاك تلك الأراضي لتطويرها في وقت واحد قد يسبب طلبا كبيرا وغير مسبوق على مواد البناء الأساسية مما سيشعل أسعارها بشكل كبير وبالتالي تزيد كلفة البناء الذي سيتحملها في النهاية المشتري.

• توجه معظم ملاك تلك الأراضي إلى بيعها بيضاء أي دون تطوير فسيؤدي هذا العمل إلى دخول القطاع العقاري في ركود كبير لا يحمد عقباه مما سيؤدي إلى عزوف رؤوس الأموال عن الاستثمار في هذا القطاع المهم وتوجهها إلى أسواق خارجية أخرى.

• إن العديد من تلك الأراضي (البيضاء) معطلة إما بسبب وجود ورثة قصر أو خلافات تمنع بيعها أو بنائها وبالتالي فرض رسوم عليها يعني خسارة من قيمة الأرض قد تصل إلى دفع رسوم تصل في النهاية إلى أكثر من قيمة الأرض.

• الخوف من تحميل المستهلك النهائي تلك الرسوم من قبل ملاك الأراضي في النهاية وبالتالي تكون الفائدة من هذا النظام سلبية على من يفترض أن يستفيد منه.

ولست هنا أسرد عيوب النظام لأني ضد تطبيقه ولكن لمعرفة ما يمكن عمله لتلافي تلك السلبيات من البداية والتي قد تنشأ من تطبيقه وبالتالي تجعل تطبيقه أمرا أكثر فائدة بأقل مشاكل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جهود أمين مدينة الرياض

 

إن من واجبي ككاتب ومهتم في الشأن العقاري أن أقوم بسرد إنجازات أشخاص كان لهم دور كبير في تطوير هذا القطاع الحيوي الهام الذي يعتبر أحد أهم محركات الاقتصاد السعودي وثاني أكبر دخل قومي بعد النفط حيث إن هذا القطاع هو القاسم المشترك للعديد من المشاريع التنموية وله دور أساسي في حياة الشعوب ويمثل أكثر من ثلثي ثرواتهم, ومن المهم اليوم أن نكون منصفين لكل من قام بخدمة هذا الكيان أو أسهم في تحسين أدائه بنفس الطريقة التي نستخدمها في انتقاد جهة أو مسؤول مقصر في عمله.

واليوم عزيزي القارئ أود أن أقول كلمة حق في سمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن عياف آل مقرن أمين مدينة الرياض الذي شهدت أنشطة وخدمات أمانة مدينة الرياض العديد من التطورات في عهده حيث سن مجموعة من السنن الحسنة التي لم يسبقه بها أحد منها بداية استقباله لاتصالات شكاوى المراجعين بنفسه وتقبله للانتقاد مهما كانت حدة النقاش ومهما كان هذا الشخص دون ملل أو تحيز كما أن له دورا كبيرا في اختيار كوادر الأمانة التي لا يختلف اثنان على كفاءتهم ودوره الكبير في إنشاء نظام آلي لاستخراج الرخص لبناء الوحدات السكنية خلال فترة وجيزة مما كان له الدور الكبير في دفع عجلة قطاع التطوير العقاري بشكل كبير شهدنا خلالها مجموعة من المشاريع العقارية الضخمة أسهمت في تغيير شكل مدينة الرياض كما أن الأنشطة الاحتفالية التي تقوم بها أمانة مدينة الرياض تعتبر مثلا يحتذى به من قبل الأمانات الأخرى والدور الذي لعبته تلك الأنشطة في تشجيع السياحة الداخلية لمدينة الرياض وخصوصاً في فترة الأعياد حيث أصبحت مدينة الرياض مزارا وهدفا للزيارة في تلك المناسبات مما عزز الحراك الاقتصادي خلال تلك المواسم التي كانت تشهد في السابق شللا تاما خلالها كما له دور كبير في تحسين أداء قطاع المطاعم التي أصبحت بفضل نظام الرقابة الصارم الذي تنتهجه الأمانة بمستويات من المواصفات تصل إلى العالمية وانتهاءً برعايته العديد من المحافل العقارية التي شهدت فتوراً خلال الفترة الحالية بسبب قلة الشركات المتخصصة في الاستثمار العقاري حيث كان داعماً ومستمعاً جيداً لآراء العقاريين ومتفهماً لمشاكلهم ومتقبلاً لانتقاداتهم بشكل يجعل المتابع متفاجئا من مدى سعة صدره وتحمله.

ومن الواجب عزيزي القارئ أن لا أنسى الفضل الأكبر بعد الله لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير مدينة الرياض الذي يحسن اختيار الرجال المناسبين ويضعهم في المكان المناسب ويقدم لهم الدعم الذي يحتاجونه لإنجاز الأعمال ولا يغفل عن محاسبة المقصرين منهم كما أن الشكر موصول لصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية الذي كان له أيضاً دور في هذا النجاح الذي يشهده القطاع العقاري. لم أرد بهذه الكلمات أي مصلحة أو تودد فإنجازاتهم أكبر من أن يثنى عليها بمقال ولكن من واجبي تقديم الشكر والعرفان لهؤلاء المنجزين من باب أن من لم يشكر للناس لم يشكر لله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

وسيناريو آخر لأسعار العقارات

 

هذا المقال هو امتداد للمقال السابق والذي استعرضت فيه بعض العوامل الرئيسية التي تسببت في تضخم أسعار العقارات والتي كانت مدخلا لمعرفة وتوقع ما ستؤول إليه أسعار العقارات المرحلة القادمة ، وتتلخص معظمها بسبب السياسة الخاطئة التي انتهجها معظم المستثمرين العقاريين بإحجام عدد كبير منهم عن الإستثمار في التطوير العقاري على حساب المضاربة ولتوقع اسعار العقارات خلال الفترة القادمة والذي سأقوم بسرده اليوم .

إن مؤشرات أسعار الوحدات العقارية للمرحلة القادمة لن تكون مشتركة على كافة القطاعات العقارية فهناك قطاع الأراضي الخام وقطاع الوحدات التجارية والمكتبية وهناك الوحدات السكنية ولا أعتقد أن أحداً يستطيع وضعها في إطار عام تشترك تلك القطاعات فيه من ناحية اتجاه الأسعار سواء بالصعود أو النزول حيث سأقوم بفرزها إلى قطاعات كما يلي:.

• قطاع الأراضي الاستثمارية : وهي الأراضي الخام الكبيرة والتي مرت بركود كبير خلال الفترة السابقة أدت إلى انخفاض ملحوظ في أسعارها وأعتقد أن الفترة القادمة سيشهد هذا النوع من الاستثمار تحركات على صعيد الأراضي القابلة للتطوير سواء كانت سكنية أو نظام الضواحي المتكاملة بسبب الطلب الكبير الذي سيشهده قطاع التطوير العقاري ودخول عدد كبير من الشركات المتخصصة في تطوير الوحدات العقارية وقلة المعروض من القطع الصالحة للتطوير العقاري ولا يعني هذا بأن أسعارها ستكون مؤهلة للارتفاع

• الوحدات التجارية : والمقصود بها المحلات التجارية والمجمعات التجارية والمكاتب وقد مر هذا القطاع بفترة ركود كبيرة بسبب تأثر العميل المستهدف منها بالأزمة الاقتصادية والتضخم في حجم العرض على الطلب وهذا التأثر انعكس سلباً على أسعار الإيجارات مما خفض أقيامها وقد خفضت في بعضها إلى 20 % خلال الثلاث سنوات الماضية ولكن مع بداية التحسن الملحوظ في الاقتصاد العالمي بشكل عام والحديث عن انتهاء الأزمة العالمية بدأ هذا القطاع يشهد حركة لا بأس بها مما يبشر بتحسن ملحوظ في الطلب عليها وخصوصاً مع بداية النصف الثاني 2011 بإذن الله ولكن لن يكون هناك تغيير كبير.

• الوحدات السكنية : وهي القطاع الوحيد الذي كان يسبح عكس تيار النزول خلال الفترة الماضية بسبب الطلب الكبير الذي عززه توجه معظم سيولة الأقراض للبنوك له كما أن النقص في المطورين العقاريين للوحدات كان له دور في تعزيز فجوة العرض والطلب كما أن الوحدات العقارية المطورة لم تكن تملك مقومات تجعلها مناسبة لطلب الشريحة الأكبر والتي تحتاج إلى وحدات بمساحات ومواصفات اقتصادية وهي من النوع الذي لا يستطيع أن يبنيه المطورون الأفراد بسبب متطلبات هذا النوع من التطوير للعديد من الاشتراطات الاقتصادية الهامة التي يجيدها المطورون المحترفون فقط مثل الحصول على تمويل والتنفيذ النمطي الذي يوفر بشكل كبير في كلفة الوحدة وباعتقادي أن دخول الدولة بمجموعة من القرارات والسياسات لدعم توفير عدد كبير من الوحدات كما أن لها دورا كبيرا في تفعيل دور المستثمرين لدخول هذا الاستثمار لتوفير العدد الأكبر للوحدات المناسبة مما سيعزز حجم العرض خلال الفترة القادمة وسيكون له دور ليس بالضرورة تخفيض أسعار الوحدات العقارية بشكل مباشر ولكن في خلق وحدات عقارية بأسعار اقتصادية بسبب التصاميم المناسبة لشريحة الدخل المحدود التي سنشهدها قريباً نتيجة الوعي الذي اكتسبه المطورون من تجربتهم في السوق مما سيوفر وحدات بسعر منا سب جداً للشريحة الأكبر وسيكون لهذا الدور أمر أساسي في كبح أسعار الوحدات العقارية وثباتها خلال الفترة القادمة مما سيكون له دور أيضاً في خفض أقيام إيجارات الوحدات السكنية بإذن الله خلال الثلاث سنوات القادمة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

سيناريو أسعار العقارات للفترة القادمة

 

مر قطاع الاستثمار العقاري بالعديد من التغيرات في سياسة المستثمرين والذي غلبت عليهم سمة الاستثمار في تجارة الأراضي خلال الفترة السابقة حققوا من خلالها مكاسب ضخمة في فترات وجيزة وجهت عدد كبير من المستثمرين إلى الاستثمار في هذا القطاع ولكن كانت لهذا النوع من الاستثمار عيوب وتأثيرات سلبية من أهمها تضخم أسعار الأراضي الخام والتي تعتبر استثمارية مستقبلية وكانت تلك الاستثمارات على حساب الاستثمار في التطوير وبناء الوحدات ما أدى إلى شح كبير في توفير الوحدات السكنية وضاعفت الفجوة بين العرض والطلب خلال الفترة الحالية وهذا يبرر أسباب ارتفاع أسعار الوحدات السكنية في الفترة الحالية.

إن التوجه الحكومي خلال الفترة القادمة هو لتحفيز المستثمرين للاستثمار في قطاع التطوير العقاري للوحدات السكنية وها الأمر واضح من خلال سلسلة من القرارات والتنظيمات التي تشجع المستثمرين لضخ معضم سيولتهم في تطوير وحدات سكنية هادفين من ذلك ضخ عدد أكبر من الوحدات السكنية مما سيؤدي إلى استقرار في أسعار الوحدات وخلق وحدات سكنية بمواصفات عالية وأسعار مقبولة لدى معظم شرائح المجتمع.

بإعتقادي عزيزي القارئ الفرصة كبيرة جداً لاستثمار في قطاع تطوير المساكن والاستفادة من الدعم الحكومي الكبير والفرص المتاحة في هذا القطاع كما أن بناء الوحدات العقارية أمر صحي جداً للسوق يطال نفعه جميع قطاعت الاقتصاد ويسهم في حل أزمة الإسكان واستقرار أسعار الوحدات العقارية بدلاً من الاستثمار في تجارة الأراضي (المضاربة ) التي لا تنفع إلا صاحبها وتسهم في زيادة أسعار العقارات دون مبرر.

 

 

 

 

  • btn-hot-offers
  • تحميل الملف
  • مجلة شركة بصمة
  • profile_pic

Designed and Developed by Genius Web Arabia